السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
76
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ثانياً - الأحكام : 1 - إمامة الأبرص : اختلف الفقهاء في حكم إمامة الأبرص في الصلاة على أقوال : الأوّل : عدم الجواز مطلقاً ، وهو لجماعة من فقهاء الإمامية « 1 » . الثاني : الجواز مطلقاً ، إلّا إذا كان برصه شديداً فيؤمر بالبعد عن الناس بالكلّية وجوباً ، فإن امتنع أجبر على ذلك ، وهو رأي المالكية « 2 » . الثالث : الجواز ، لو كان المأموم مثل الإمام ، والمنع مع التخالف ، وهو لجماعة من الإمامية « 3 » . الرابع : المنع في صلاة الجمعة والعيدين ، والجواز في غيرهما ، وهو لبعض فقهاء الإمامية أيض « 4 » . الخامس : الكراهة مطلقاً ، وهو لمشهور الإمامية ، وما استقرّ عليه مذهبهم « 5 » . السادس : الكراهة إذا شاع برصه ، وكذا تكره الصلاة خلفه للنفرة ، والاقتداء بغيره أولى ، وهو مختار الحنفية « 6 » . 2 - حضور الأبرص المساجد : أشار فقهاء المذاهب إلى ترخيص الأبرص في ترك الجمعة والجماعة ؛ فذهب المالكية إلى ترخيصه إذا كان برصه شديداً ، ولم يوجد للبُرص موضع خاص بهم في المسجد ، كي لا يلحقوا ضرراً بباقي المصلّين « 7 » . ويكره عند الحنابلة حضور المسجد لصلاة الجمعة والجماعة لمن به برص يتأذّى به ، ورخّص الشافعية في ترك الجماعة لمريض ببرص للتأذّي « 8 » . ورخّص فقهاء الإمامية ترك الجمعة والجماعة لأعذار ، ومنها : مطلق المرض ، ولم يذكروا البرص بخصوصه « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : المقنعة : 163 - 164 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 39 . النهاية : 112 . رسائل المرتضى 3 : 39 . نهاية الإحكام 2 : 149 . ( 2 ) جواهر الإكليل 1 : 80 ، ط بيروت . ( 3 ) المبسوط 1 : 155 . الكافي في الفقه : 144 . المهذّب 1 : 80 . غنية النزوع : 88 . ( 4 ) السرائر 1 : 280 . ( 5 ) جواهر الكلام 13 : 381 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 378 ، ط بيروت . ( 7 ) حاشية الدسوقي 1 : 389 ، ط الحلبي . منح الجليل على مختصر خليل 1 : 272 ، ط مكتبة النجاح بليبيا . ( 8 ) نهاية المحتاج 2 : 155 ، ط المكتبة الإسلامية بيروت . حاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 519 ، ط دار إحياء التراث العربي . كشّاف القناع 1 : 498 ، ط مكتبة النصر الحديثة . ( 9 ) المبسوط 1 : 152 . المهذب 1 : 78 . مختلف الشيعة 2 : 248 .